فَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى أَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ فَكَانَ يُرَخَّصُ لَهُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَتَصَدَّقُ يَعْنِي يَسْأَلُ النَّاسَ قَالَهُ ابْنُ وَضَّاحٍ وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ الْكَلْبِيِّ فَإِنَّهُمَا قَدْ ذَكَرَا أَنَّ هيتا المخنث قال لعبد الله ابن أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ وَهُوَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ لِأَبِيهَا وَأُمُّهُ عَاتِكَةَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ وَهُوَ فِي بيت أخت أُمِّ سَلَمَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ إِنِ افْتَتَحْتُمُ الطَّائِفَ فَعَلَيْكَ بِبَادِيَةِ ابنة غيلان بن سلمة الثقي فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ مَعَ ثَغْرٍ كَالْأُقْحُوَانِ إِنْ جَلَسَتْ تَثَنَّتْ وَإِنْ تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ الْإِنَاءِ الْمَكْفُو وَهِيَ كَمَا قال قيس بن الحطيم ... تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهِيَ لَاهِيَةٌ ... كَأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَهَا نزف ... ... بين شكول النساء خلقتها ... قصدا فَلَا جَبْلَةٌ وَلَا قَصْفُ ... ... تَنَامُ عَنْ كِبَرِ شَأْنِهَا فَإِذَا ... ... قَامَتْ رُوَيْدًا تَكَادُ تَنْقَصِفُ ... فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ غَلْغَلْتَ النَّظَرَ إِلَيْهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ ثُمَّ أَجْلَاهُ عَنِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِمَى قَالَ فَلَمَّا افتتحت الطائف تزوجها عبد الرحمان بْنُ عَوْفٍ فَوَلَدَتْ لَهُ بُرَيْهَةً فِي قَوْلِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ وَلَمْ يَزَلْ هِيتٌ بِذَلِكَ الْمَكَانِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ كُلِّمَ فِيهِ فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كُلِّمَ فِيهِ فَأَبَى ثُمَّ كُلِّمَ فِيهِ بَعْدُ وَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ وَضَعُفَ فَأُذِنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَيَسْأَلَ وَيَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ قَالَ وَكَانَ هِيتٌ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ وَكَانَ مَوْنًا لَهُ أَيْضًا فَمِنْ ثَمَّ قِيلَ الْخِنْثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.