وذكر ابن خواز بنداد عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا يَؤُمُّ قَاعِدٌ قِيَامًا فَإِنْ فَعَلُوا أَعَادُوا فِي الْوَقْتِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُطَرِّفٌ يُعِيدُونَ أَبَدًا وَقَالَ سَحْنُونٌ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ (وَمُحَمَّدٌ أَنَّهُ لا يقتدي من يركع وَيَسْجُدُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا بِالْمُومِئِ وَقَالَ زُفَرُ يَقْتَدِي بِهِ إِذَا زَالَ الْعُذْرُ فِي الصَّلَاةِ واتفق الشافعي وأبو حنيفة وَأَبُو يُوسُفَ (٤٩٨) وَزُفَرُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ الصَّحِيحِ بِالْقَاعِدِ الْمَرِيضِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَقْتَدِي القائم بالمضطجع ولا يالمومئ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَإِنَّمَا يَقْتَدِي بِالْقَاعِدِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَلَا بِالْقَاعِدِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَاحْتَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لِمَذْهَبِهِ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ لَا يَرَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كِتَابَهُ وَلَا رِوَايَتَهُ وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ جَابِرٌ الْجُعَفِيُّ فَرَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَابِرٌ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَرَاسِلُ الشَّعْبِيِّ لَيْسَتْ عِنْدَهُمْ بِشَيْءٍ فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ كَالْجَوَابِ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمُقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.