قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنْ الْقَطْعَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ سَرَقَ رُطَبًا أَوْ فَاكِهَةً رَطْبَةً إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا ثلاث دَرَاهِمَ وَسُرِقَتْ مِنْ حِرْزٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَطَعَ سَارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةً قُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَالَ مَالِكٌ وَهِيَ الْأُتْرُجَّةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا يدل على أن القطع واجب في الثمر الرُّطَبِ صَلُحَ أَنْ يُيَبَّسَ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ لِأَنَّ الْأُتْرُجَّ لَا يُيَبَّسُ
وَقَالَ أَشْهَبُ يُقْطَعُ سَارِقُ النَّخْلَةِ الْمَطْرُوحَةِ فِي الْجِنَانِ الْمَحْرُوسَةِ
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْطَعُ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كانت الثمرة في رؤوس النَّخْلِ أَوْ فِي شَجَرِهَا فَلَيْسَ فِيهِ قَطْعٌ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ
وَقَالَ عَطَاءٌ يُعَزَّرُ وَيُغَرَّمُ وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إِلَّا فِيمَا أَحْرَزَ الْجَرِينُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْحَوَائِطُ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِلنَّخْلِ وَلَا لِلثَّمَرِ لِأَنَّ أَكْثَرَهَا مُبَاحٌ يُدْخَلُ مِنْ جَوَانِبِ الْحَائِطِ حيث شاء فمن سرق من حائط شَيْئًا مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ لَمْ يُقْطَعْ فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ قُطِعَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَذَلِكَ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْجَرِينَ حِرْزٌ لِلثَّمَرِ وَالْحَائِطَ لَيْسَ بِحِرْزٍ
وَقَالَ أَبُو حنيفة وأصحابه في الثمر يسرق من رؤوس النَّخْلِ وَالشَّجَرِ أَوِ السُّنْبُلِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُحْصَدَ فَلَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.