وَحَدَّثَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَشَذَّ فِي ذَلِكَ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ كَمَا شَذَّ أَهْلُ الْبِدَعِ فِي قَطْعِ كُلِّ سَارِقٍ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مِنْ حِرْزٍ وَمِنْ غَيْرِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الْقَوْلُ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِتَضْعِيفِ الْقِيمَةِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ بِالْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
قَالَ أبو عمر قوله في هذ الْحَدِيثِ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ مَنْسُوخٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَالْقُرْآنُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ (١٦ ١٢٦)
وَلَمْ يَقُلْ بمثلي ما عوقبتم له وقضى النبي فِيمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِقِيمَتِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَلَمْ يَقُلْ بِمِثْلَيْ قِيمَتِهِ وَلَا بتضعيف قيمته وقضى في الصحفة بمثليها لا بمثيلها وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ الصَّحْفَةِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَأَجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنْ لَا تَضْعِيفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَرَامَاتِ وَأَجْمَعُوا عَلَى إِيجَابِ الْمِثْلِ عَلَى مُسْتَهْلِكِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعُرُوضِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.