لِلضَّمَانِ فِي طُعْمَةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَدْ شَبَّهَهَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالرِّكَازِ وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ الرِّكَازَ لم يصح عليه ملك لأحد قبل) (أ) ويجوز ان يحتج أيضا لمالك فِي تَرْكِ تَضْمِينِ آكِلِهَا بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِهَا وَاخْتِلَافِهِمْ فِي ضَمَانِهَا وَالِاخْتِلَافُ لَا يُوجِبُ فَرْضًا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا (وَهَذَا الِاحْتِجَاجُ مُخَالِفٌ لأصول مالك ومذهبه) (ب) وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ وَلَا فِي اللُّقَطَةِ وَذَلِكَ فَرْقٌ بَيِّنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَا مِمَّا يمكن أن يحتج به لمالك في ذلك وفي المسئلة نظر (والصحيح ما قدمت لك) (ج) وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ إِنْ أَكَلَ الشَّاةَ وَاجِدُهَا فِي الْفَلَاةِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا ضَمِنَهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ أَكَلَ طَعَامًا قَدِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ لِغَيْرِهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ وَالشَّاةُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الضَّوَالِّ مِنَ الْمَوَاشِي يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمُلْتَقِطُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ ثُمَّ يَأْتِي رَبُّهَا أنه ليس له شيء قال (هـ) وَلَيْسَتِ الْمَوَاشِي مِثْلَ الدَّنَانِيرِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي النَّفَقَةِ عَلَى الضَّوَالِّ وَاللَّقِيطِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.