فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا وَكُلُّ مَنْ أَمْسَكَ عَنْ شَيْءٍ فَهُوَ صَائِمٌ مِنْهُ أَلَا تَرَى قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) مَرْيَمَ ٢٦

وَقَوْلُهُ جُنَّةٌ فَهِيَ الْوِقَايَةُ وَالسِّتْرُ عَنِ النَّارِ وَحَسْبُكَ بِهَذَا فَضْلًا لِلصَّائِمِ

وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ

وَقَوْلُهُ فَلَا يَرْفُثُ فَالرَّفَثُ هُنَا الْكَلَامُ الْقَبِيحُ وَالشَّتْمُ وَالْخَنَا وَالْغَيْبَةُ وَالْجَفَاءُ وَأَنْ تُغْضِبَ صَاحِبَكَ بِمَا يَسُوءُهُ وَالْمِرَاءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كُلِّهِ

وَمَعْنَى لَا يَجْهَلْ قَرِيبٌ مِمَّا يُصِيبُنَا مِنَ الشَّتْمِ وَالسِّبَابِ وَالْقِبَاحِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ

(أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ... فَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ الجاهلينا)

واللغو هُوَ الْبَاطِلُ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) الْفَرْقَانِ ٧٢

قَالَ الْعَجَّاجُ

(عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ)

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي العالية أنه قال خرجنا مع بن عَبَّاسٍ حُجَّاجًا فَأَحْرَمَ وَأَحْرَمْنَا ثُمَّ نَزَلَ يَرْتَجِزُ يَسُوقُ الْإِبِلَ وَيَقُولُ

(وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ تَنِكْ لَمِيسًا

<<  <  ج: ص:  >  >>