فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ ((وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا)) خَرَجَ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ عَلَيَّ نَذْرُ مَشْيٍ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ (نَوَى)

وَهُوَ مَذْهَبُ بن عمر وطائفة من العلماء

وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ هَذَا نَذْرٌ فَلْيَمْشِ

قَالَ أَبُو عمر جعل بن عُمَرَ قَوْلَهُ عَلَيَّ الْمَشْيُّ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ نَذْرُ مشي إلى الكعبة

قال وحدثنا بن يَزِيدَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ جَعَلَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي شَيْءٍ فَسَأَلَ الْقَاسِمَ فَقَالَ يَمْشِي إِلَى الْبَيْتِ

قَالَ وَحَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ قَالَ عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ فَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ غَيْرُ مَا ذكره عنه عبد الله بن أبي حبيبة

ذكر بن أبي شيبة قال حدثنا حماد بن أبي خَالِدٍ الْخَيَّاطُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ مَنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ نَذْرُ مَشْيٍ إِلَى الْكَعْبَةِ

وَرَوَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب مثله

وعن بن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَقَالَ الْقَاسِمُ أَنَذْرٌ قَالَ لَا قَالَ فَلْيُكَفِّرْ يَمِينًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ جَعَلَ قَوْلَ الْقَائِلِ ((عَلَيَّ الْمَشْيُ)) مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ بِالْبَاطِلِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ مَشْيًا فِي كِتَابِهِ وَلَا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا قَالَ ((نَذْرُ مَشْيٍ)) كَانَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيَ فَإِنْ كَانَ فِي طَاعَةٍ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فليطعه

<<  <  ج: ص:  >  >>