لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا قُصِدَ فِيهِ إِلَى مَنْ أُشْرِكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ
وَحَدِيثُ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَاضِحٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ لِلتَّأْوِيلِ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ جَابِرٍ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ وَالْبَقَرَةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ سَبْعَةٍ
قَالَ وفي ذلك دليل على أن حديث بن عَبَّاسٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ خَطَأٌ وَوَهْمٌ أَوْ مَنْسُوخٌ
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ فَلَا تَثْبُتُ الزِّيَادَةُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ لَا مَعَارِضَ لَهُ أَوِ اتِّفَاقٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَيُّ اتِّفَاقٍ يَكُونُ عَلَى جَوَازِهَا عَنْ سَبْعَةِ! ! وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ يَقُولَانِ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ إِلَّا عَنْ سَبْعَةٍ إِلَّا أَنْ يَذْبَحَهَا الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَتَجُوزُ عَنْ سَبْعَةٍ حِينَئِذٍ وَعَنْ أَقَلَّ وَعَنْ أَكْثَرَ وَسَلَفُهُمَا فِي ذَلِكَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمَا
فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَفِي ((الْمُوَطَّأِ))
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحِّيَ الرَّجُلُ بِالشَّاةِ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَقُولُ أَهْلُهُ وَعَنَّا فَيَقُولُ وَعَنْكُمْ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِي جابر البياض عن بن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَسَمَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمًا فَصَارَ لِي مِنْهَا جَذَعٌ فَضَحَّيْتُ بِهِ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ((قَدْ جَزَى عَنْكُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.