فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا يَزِيدُ إِذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى أَنْ يَمْسَحَ ظُهُورَهُمَا وَلَا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا

٦٦ - مَالِكٌ أنه سأل بن شِهَابٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَيْفَ هُوَ فأدخل بن شِهَابٍ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ وَالْأُخْرَى فَوْقَهُ ثم أمرهما

قال مالك وقول بن شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ

وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الخفين على حسب ما وصف بن شِهَابٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ إِلَّا فِي الْوَقْتِ

وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ فِي الْوَقْتِ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا وَأَسْفَلَهُمَا ثُمَّ أَعَادَ تِلْكَ الصلاة في الوقت

وهو قول بن القاسم وجمهور أصحاب مالك إلا بن نَافِعٍ فَإِنَّهُ رَأَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ

وَكُلُّهُمْ يَقُولُ فَمَنْ مَسَحَ بُطُونَهُمَا دُونَ ظُهُورِهِمَا يَعْنُونَ أَسْفَلَهُمَا دُونَ أَعْلَاهُمَا - أَعَادَ أَبَدًا إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ لَمْ يَرَ الْإِعَادَةَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَّا فِي الْوَقْتِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَجَازَ أَنْ يُمْسَحَ عَلَى بَاطِنِ الْخُفِّ دُونَ ظَهْرِهِ

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَدْ نَصَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى أَسْفَلِ الْخُفِّ وَيُجْزِئُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَطْ

وَيُسْتَحَبُّ أَلَّا يُقَصِّرَ أَحَدٌ عَنْ ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ وَبُطُونِهِمَا مَعًا كَقَوْلِ مَالِكٍ وبن شِهَابٍ

وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ ظُهُورَ خُفَّيْهِ وَبُطُونَهُمَا

ورواه الثوري عن بن جريج

ورواه بن وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَاهُمَا وَأَسْفَلَهُمَا

وَذَكَرَ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ رِجْلَيْكَ مَا لَمْ تَخْلَعْهُمَا

وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي مَسْحِ ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ وَبُطُونِهِمَا مَعًا - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>