فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَمِلُونَ وَيَصِلُونَ مِنْ أَرْحَامِهِمْ

وَعَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْجُهِ وَالْمَعَانِي اخْتِلَافُ العلماء في توريث الحملاء

ذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يُوَرِّثُونَ الْحَمِيلَ

قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ أَنْ لَا يُوَرَّثَ أَحَدٌ بِوِلَادَةِ الشِّرْكِ

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُعْتَمِرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ لَا يورث بولاية الشرك

وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَدْرَكْتُ الْحُمَلَاءَ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ لَا يُوَرَّثُونَ

وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُوَرِّثُ بِوِلَادَةِ الْأَعَاجِمِ

وَمَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ لَا يُوَرِّثُوا الْحَمِيلَ بِوِلَادَةِ الْكُفْرِ

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُهُمْ بِالْبَيِّنَةِ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخِطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُوَرِّثَ الْحَمِيلَ إلا ببينة

وذكر بن أبي شيبة قال حدثني بن نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى شُرَيْحٍ أَلَّا يُوَرَّثَ الْحَمِيلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ

وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ والحسن وبن سِيرِينَ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا وَمَا كَانَ مثله من توريث الحميل

فقال بن الْقَاسِمِ إِنَّمَا تَفْسِيرُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَا يَتَوَارَثُ بِوِلَادَةِ الْأَعَاجِمِ فِي الدَّعْوَى خَاصَّةً

وَأَمَّا إِنْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِعُدُولٍ مُسْلِمِينَ كَانُوا عندهم فهم كولادة الإسلام

وقال ربيعة وبن هُرْمُزَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ وَلَوْ ثَبَتَ بِالْعُدُولِ مَا تَوَارَثُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>