فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ وَمِنَ اللَّمْسِ بِيَدِهِ وَمِنَ الْقُبْلَةِ إِذَا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَكَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) قَالَ هُوَ الْغَمْزُ ذَكَرَهُ وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَمْ يَسْمَعْ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ

وَمِمَّنْ رَأَى فِي الْقُبْلَةِ الْوُضُوءَ مِنَ التَّابِعِينَ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَكَانَ يَقُولُ الْمُلَامَسَةُ بِالْيَدِ مِنْهَا الْوُضُوءُ

وَرَأَى الْوُضُوءَ فِي الْقُبْلَةِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَسُفْيَانُ وَسَعِيدُ بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول الدمشقي وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَصْحَابُهُ

ذكر بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سلمة قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ

وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنُ رَاهَوَيْهِ

ذكر بن قُتَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْقُبْلَةِ فَقَالَ كَانَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ فِيهَا الْوُضُوءُ

قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ قَالَا إِذَا قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ

ولم يشترط بن عمر وبن مَسْعُودٍ وَعُبَيْدَةُ وَلَا أَحَدَ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الْقُبْلَةِ وَلَا فِي اللَّمْسَةِ - وُجُودَ لَذَّةٍ

ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمَسَ امْرَأَةً بِيَدِهِ مُفْضِيًا إِلَيْهَا لَيْسَ بَيْنَ يَدِهِ وَجِسْمِهَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ والتذ أَوْ لَمْ يَلْتَذَّ لِشَهْوَةٍ كَانَ لَمْسُهُ لَهَا أو لغير شهوة على ظاهر حديث بن عمر وبن مَسْعُودٍ وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ فِي أَنَّ مَعْنَى الْمُلَامَسَةِ اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَلِأَنَّهُ لَمَسَ مَنْ فِي لَمْسِهَا وَلَمْسِ مِثْلِهَا شَهْوَةٌ فَسَوَاءٌ وَقَعَتِ اللَّذَّةُ أَوْ لَمْ تَقَعْ

قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) وَلَمْ يَقُلْ لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ

قَالَ وَلَا مَعْنَى لِلَّذَّةٍ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ وَلَا مِنْ تَحْتِهِ

قَالُوا وَإِنَّمَا الْمَعْنِيُّ فِي الْقُبْلَةِ الْفِعْلُ لَا الشَّهْوَةُ

قَالُوا وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُفْضِ فِي مُلَامَسَتِهِ إِلَى الْبَشْرَةِ بِمُلَامِسٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا لمس الثوب

<<  <  ج: ص:  >  >>