قال ابو عمر روى هذا الحديث بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءٌ فَقَالَ سُفْيَانُ جَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا حِينَ اشْتَرَكَا فِيهِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ لِلَّذِي أَتَاهَا أَحْرَى قَالَ سُفْيَانُ وَقَوْلُهُ (وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ) أَيِ انْتَسِبْ إِلَى أَيِّهِمَا شِئْتَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ أَنَّ هَذَا مِنْهُ كَانَ خَاصًّا فِي وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِرَاشٌ
وَأَمَّا فِي وِلَادَةِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يلحق ولد من زنا
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى شَيْخٍ مَنْ بَنِي زُهْرَةَ - مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فَذَهَبْتُ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا نُكِحَتْ بِغَيْرِ عِدَّةٍ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَهُوَ عَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ وَلَكِنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني الخشني قال حدثني بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحِجْرَ فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ أَوْ طَلَّقَ لَمْ تَعْتَدَّ امْرَأَتُهُ فَقَالَ أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ وَأَمَّا الْفِرَاشُ فَلِفُلَانٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ صَدَقْتَ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَلْتَفِتْ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ الْقَائِفِ مَعَ الْفِرَاشِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْقَافَةِ فَأَبَاهُ الْكُوفِيُّونَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدَ امْرَأَةٍ هُوَ ابْنُكُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا
وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلَانِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ الْوَلَدُ بَيْنَكُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي منكما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.