أَخْبَرَنِي أَبِي - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسَلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ ذِكْرٌ مُذَيْنِبٍ وَمَهْزُورٍ وَادِيَانِ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفَانِ يَسْتَوِيَانِ يَسِيلَانِ بِالْمَطَرِ وَيَتَنَافَسُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي سَيْلِهِمَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَيْلِهِمَا أَنَّهُ لِلْأَعْلَى فاعلى وَالْأَقْرَبُ إِلَى السَّيْلِ فَالْأَقْرَبُ يُمْسِكُ الْأَعْلَى جَمِيعَ الْمَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ مِمَّنْ يَلِيهِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ) فَكَانَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْجُدُرَ كَلَامٌ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خُصُومَةٍ مَعَ الْأَنْصَارِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي (التَّمْهِيدِ) مِنْ رِوَايَةِ بن وهب عن الليث ويونس عن بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَا يُرْسَلُ الْأَعْلَى مِنَ الْمَاءِ عَلَى الْأَسْفَلِ بَعْدَ بُلُوغِ الماء إلى الكعبين
فذكر بن حبيب عن مطرف وبن الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ يَصْرِفُ الْأَعْلَى مِنَ الْمَاءِ مَا زَادَ عَلَى مِقْدَارِ الْكَعْبَيْنِ إِلَى مَنْ يَلِيهِ وَالَّذِي يَلِيهِ كَذَلِكَ أَيْضًا هَكَذَا أَبَدًا مَا بقي شيء من الماء
قال وقاله بن وهب قال وقال بن الْقَاسِمِ بَلْ يُرْسَلُ الْمَاءُ كُلُّهُ إِذَا بَلَغَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى جَارِهِ الَّذِي تَحْتَهُ وَلَا يَحْبِسُ مِنْهُ شَيْئًا وَكَذَلِكَ يَصْنَعُ الَّذِي تَحْتَهُ بِالَّذِي يَلِيهِ أَيْضًا إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ فِي أَرْضِهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ أَرْسَلَ الْمَاءَ كُلَّهُ إِلَى مَنْ تحته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.