بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ وَذَكَرَ الْخَبَرَ فِي الطِّيَرَةِ وَفِي إِتْيَانِ الْكُهَّانِ وَفِي الْخَطِّ وَفِي كَلَامِهِمْ فِي الصَّلَاةِ
وقوله (بأبي هو وامي ما ضربني ولا كهرني)
قَالَ ثُمَّ اطَّلَعْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لي وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا)
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ فِي (التَّمْهِيدِ)
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْجَارِيَةِ أَيْنَ اللَّهُ فَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَهُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَرُوَاتُهُ الْمُتَفَقِّهُونَ فِيهِ وَسَائِرُ نَقَلَتِهِ كُلُّهُمْ يَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) طه ٥ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ في قوله عز وجل (ءامنتم مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) الْمُلْكِ ١٦ وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) فَاطِرٍ ١٠ وَقَوْلِهِ (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) الْمَعَارِجِ ٤
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِ حديث التنزيل بما لا معنى لتكراره ها هنا وَزِدْنَا ذَلِكَ بَيَانًا فِي هَذَا الْبَابِ فِي (التَّمْهِيدِ) أَيْضًا
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يُشْكِلُ غَيْرَ مَا وَصَفْنَا
وَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَهَمَهُمْ أَمْرٌ يُقْلِقُهُمْ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَوْجُهَهُمْ نَحْوَ السَّمَاءِ يَدْعُونَهُ وَمُخَالِفُونَا يَنْسِبُونَا فِي ذَلِكَ إِلَى التَّشْبِيهِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَمَنْ قَالَ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ فَلَا عَيْبَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ
رُوِّينَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَبْطَأَ عَنِ الْغَزْوِ عَامًا فَأَعْطَى رَجُلًا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.