وعملوا الصلحت جناح فيما طعموا) الْمَائِدَةِ ٩٣ قَالَ فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ أَنِ ابْعَثْ بِهِمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُفْسِدُوا مَنْ قِبَلَكَ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ اسْتَشَارَ فِيهِمُ النَّاسَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ قَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشَرَعُوا فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَاضْرِبْ رِقَابَهُمْ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فِيهِمْ قَالَ أرى أن تستتبهم فإن تابوا جلدتهم ثمانين ثَمَانِينَ لِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا ضَرَبْتَ أَعْنَاقَهُمْ فَإِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشَرَعُوا فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا فَضَرَبَهُمْ ثَمَانِينَ
وروى بن وَهْبٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ كِلَاهُمَا قَالَا حَدَّثَنِي أسامة بن زيد الليثي أن بن شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَجْلِدُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْلِدُ فِيهَا أَرْبَعِينَ
قَالَ فَبَعَثَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إن خالدا بعثني إليك قال في ما قُلْتَ إِنِ النَّاسَ قَدِ اسْتَخَفُّوا الْعُقُوبَةَ فِي الْخَمْرِ وَأَنَّهُمُ انْهَمَكُوا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ وَكَانَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا تَرَوْنَ فِي ذَلِكَ مَا تَرَى يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نجلد فيها ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنَّهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً فَتَابَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ عُمَرُ فَكَانَ خَالِدٌ أَوَّلَ مَنْ جَلَدَ ثَمَانِينَ ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ نَاسًا ثَمَانِينَ
وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَأَى عَلِيٌّ وَمَنْ تَابَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عِنْدَ انْهِمَاكِ النَّاسِ فِي الْخَمْرِ وَاسْتِخْفَافِهِمُ الْعُقُوبَةَ فِيهَا أَنْ يَرْدَعُوهُمْ عَنْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَجِدُوا فِي الْقُرْآنِ حَدًّا أَقَلَّ مِنْ حَدِّ الْقَذْفِ فَقَاسُوهُ عَلَيْهِ وَامْتَثَلُوهُ فِيهِ وَمَا فَعَلُوهُ فَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.