وَمَسْرُوقًا وَعُبَيْدَةَ فَلَمْ أَرَهُمْ يَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْخَمْرِ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ غَاصَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يُصَحِّحُ قَوْلَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَحَلَّ الْمُسْكِرَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ
وأما حديث مالك عن نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ فَحَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا مَقَالَ فِيهِ لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَنْفَذَ فِيهِ الْوَعِيدَ وَيَجْعَلُونَهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ مِنْهَا فِي الْمَشِيئَةِ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ تَغْلِيظٌ كَثِيرٌ كَرِهْتُ ذِكْرَهُ وَأَحَقُّهُ وَأَصَحُّهُ مَا رَوَى شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ خَيْثَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْكَبَائِرَ حَتَّى ذَكَرَ الْخَمْرَ فَكَأَنَّ رَجُلًا تَهَاوَنَ بِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَشْرَبُهَا رَجُلٌ مُصْبِحًا إِلَّا ظَلَّ مُشْرِكًا حَتَّى يُمْسِيَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذَا شَرِبَهَا مُسْتَحِلًّا أَنَّهُ كَالْمُشْرِكِ وَقَدْ قَرَنَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْأَنْصَابِ الْمَعْبُودَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَا يكفأ الإسلام على وجهه كما يكفؤ الإناء الخمر
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ أَرْسَلْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَسْأَلُهُ أَيُّ الْكَبَائِرُ أَكْبَرُ قَالَ الْخَمْرُ فَأَعَدْنَا إِلَيْهِ الرَّسُولَ فَقَالَ الْخَمْرُ مَنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاةٌ سَبْعًا فَإِنْ سَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ مِيتَةً جاهلية
وذكره أبو بكر عن بن عُيَيْنَةَ وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ حَدَّثَنِي شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ
وَهَذَانِ إِسْنَادَانِ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِمَا
وَمِثْلَهُمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي الزَّانِي - حِينَ يَزْنِي - وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ - حِينَ يَشْرَبُهَا - وَهُوَ مُؤْمِنٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.