وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّيْدَ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لَا يَجُوزُ
وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
١٦٤٢ - ذكر مَالِكٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ وجد غلمانا قد ألجؤوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ
قَالَ مَالِكٌ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَفِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَذَا ١٦٤٣ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ زيد بن ثابت وأنا بالأسواق قَدْ اصْطَدْتُ نُهَسًا فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَسْوَافُ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْبَقِيعِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مَوْضِعُ صَدَقَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَالِهِ
وَالنُّهَسُ طَائِرٌ يُقَالُ إِنَّهُ الصُّرَدُ
وَقِيلَ إِنَّهُ يُشْبِهُ الصُّرَدَ وَلَيْسَ بِالصُّرَدِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنَ الصُّرَدِ مِثْلَ الْقُطَامِيِّ وَالْبَاشِقِ وَقِيلَ أنه اليمام والله أعلم
ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ خَرَجَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بِحِبَالَتَيْنِ لَهُمَا إِلَى الْأَسْوَافِ صَدَقَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ فَصَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ طَائِرًا قَالَ لَهُ النُّهَسُ فَشَكَلَهُ قَالَ فَدَقَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بَابَ الْحَائِطِ فَنَاوَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ النِّهَسَ فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَرَأَى مَعِي النُّهَسَ فَقَالَ أصدتم هذا فقلت نعم فقال ناولنيها فنناولته إِيَّاهُ فَحَلَّ شِكَالَهُ وَسَوَّى رِيشَهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ يَدِي فَصَكَّ قَفَايَ ثُمَّ قَالَ يَا خَبِيثٌ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَادَ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ مَالِكٌ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَقُولُونَ هُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ مَالِكٌ لَا يَرْضَاهُ فَلَمْ يُسَمِّهِ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ مِنْ وُجُوهٍ
ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَصَبْتُ نَهْسًا بِالْأَسْوَافِ فَأَخَذَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرْسَلَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.