وَهُوَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ مُرْسَلٌ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أصحاب بن شهاب فيه عن بن شِهَابٍ وَأَحْسَنُ ذَلِكَ رِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ
مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ وَحِكْمَتِهَا وَهُوَ جَامِعٌ لِمَعَانٍ جَمَّةٍ مِنَ الْخَيْرِ
وَفِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمِلِهِ قَلَّ كَلَامَهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ
وَقِيلَ لِلُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَلَسْتَ عَبْدَ بَنِي الْحَسْحَاسِ قَالَ بَلَى قَالُوا فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وتركي ما لا يعنيني
وروى بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ إِنَّمَا الْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ أَوْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ تُسَلْ عَنْ عِلْمٍ فَتُخْبِرَ بِهِ أَوْ تتكلم في ما يَعْنِيكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ
١٦٧٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بئس بن الْعَشِيرَةِ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ قُلْتُ يارسول اللَّهِ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ
قَالَ أَبُو عمر هذا الحديث عند طَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ
وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ كُلُّهَا مُسْنَدَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.