وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِمَامٌ عَادِلٌ كُلُّ مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا مِنْ رَعِيَّةٍ أَوْ أَهْلٍ وَذُرِّيَّةٍ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ الْحَدِيثَ
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ
وَهُمُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَمَا وُلُّوا
وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ أيها الرعاء إن لرعيتكم عليكم حُقُوقًا الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَالْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا مِنْ حَسَنَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ حُكْمِ إِمَامٍ عَادِلٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَفَضْلِ الشَّابِّ النَّاسِكِ وَفَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَفِي الْعَيْنِ الْبَاكِيَةِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَفِي فَضْلِ الْعَفَافِ وَالتَّارِكِ شَهْوَتَهُ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَحُبًّا مِنْهُ وَتَصْدِيقًا بِوَعِيدِهِ وَوَعْدِهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا
وَفِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيَانٌ شَافٍ وَبِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - التَّوْفِيقُ
١٧٧٨ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبَّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعَ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ
وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذلك
قال أبو عمر هكذا رواه جماعة مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.