فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا أَنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ الْقَضَاءِ أَيْضًا

وَهَذَا كُلُّهُ فِي حَدِيثِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً فَلَمْ يُدْرِكْهَا وَاسْتِعْمَالُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاسْتِعْمَالُ نَصِّهِ دَلِيلٌ خَطَأَ بِهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ

١٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ فَقَدْ فَاتَتْكَ السَّجْدَةُ

١٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَا يَقُولَانِ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ

هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بن يحيى

وأما القعنبي وبن بُكَيْرٍ وَأَكْثَرُ رَوَاةِ الْمُوَطَّأِ فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَا يَقُولَانِ ((مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ))

١٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ وَمَنْ فَاتَهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ

مَعْنَى إِدْرَاكُ الرَّكْعَةِ ها هنا أَنْ يَرْكَعَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ

هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ

رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ((مَنْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ رُكُوعًا يَعْتَدُّ بِهَا))

وَهَذَا قَوْلٌ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ بِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَفِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ

وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ أَشْهَبَ وَرَوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ ضِدُّ ذَلِكَ

قَالُوا إِذَا أَحْرَمَ الدَّاخِلُ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يدرك الركوع

وبهذا قال بن أبي ليلى والليث بن سعد وزفر بن الْهُذَيْلِ قَالُوا إِذَا كَبَّرَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ رَكَعَ كَيْفَ أَمْكَنَهُ وَاتَّبَعَ الْإِمَامَ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ التَّابِعِ وَاعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ

وَقَدْ رُوِيَ عن بن أبي ليلى والليث بن سعد وزفر بن الْهُذَيْلِ وَالْحَسَنِ بْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>