يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ يَقُولُ لَهُمْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَتْلُو (وأمر أهلك بالصلوة وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) طه ١٣٢
فَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَأَنَّهُ لَمْ تَشْغَلْهُ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ لِفَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّفُ أَهْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا كَانَ هُوَ يَفْعَلُهُ مِنْهَا بِاللَّيْلِ
وَيُحْتَمَلُ أن يكون إيقاضه أَهْلَهُ لِيُدْرِكُوا شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ الْأَسْحَارِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِيهَا
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِيقَاظُهُ لَهُمْ لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَيُّهَا كَانَ فَإِنَّهُ امْتَثَلَ فِي ذَلِكَ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ مَالِكٌ وَامْتَثَلَ والله أعلم قول الله عز وجل (يأيها الذين ءامنوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا التَّحْرِيمِ ٦
قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ أَدِّبُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ
٢٣٠ - وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا
فَهَذَا الْمَعْنَى مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةِ الْأَسْلَمِيِّ وَغَيْرِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ أَحْسَنُهَا حَدِيثُ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو المنهال سيار بن سلامة عن أبي برزة قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عن الثوم قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ (١)
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ تُضْرَبُ رؤوسهم بِالصَّخْرِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ يا محمد بن أُمَّتِكَ قُلْتُ وَمَا بَالُهُمْ قَالَ كَانُوا يَنَامُونَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.