بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي طَرِيقِ بَنِي قُرَيْظَةَ خَوْفًا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِهَا الْمَعْهُودِ وَلَمْ يُصَلِّهَا بَعْضُهُمْ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَمْ يُعَنِّفْ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَكُلُّهُمْ غَيْرُ نَاسٍ وَلَا نَائِمٍ وَقَدْ أَخَّرَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا ثُمَّ صَلَّاهَا وَقَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تُصَلَّى إِلَّا فِي وَقْتِهَا وَلَا تُقْضَى بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا
وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا قَالُوا أَفَنُصَلِّيهَا مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ))
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ يُوسُفُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ عَنْ أبي أبي بن امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ ((كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ حَتَّى لَا يُصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا قَالُوا نُصَلِّيهَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ))
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَبُو الْمُثَنَّى الْحِمْصِيُّ هُوَ الْأُمْلُوكِيُّ ثقة روى عن عتبة وأبي بن أم حرام وكعب الأحبار
وأبو أبي بن أُمِّ حَرَامٍ رَبِيبُ عُبَادَةَ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ سَمَّاهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْكُنَى
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ الصَّلَاةَ بَعْدَ خُرُوجِ مِيقَاتِهَا وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تُصَلَّى إِلَّا فِي وَقْتِهَا
وَالْأَحَادِيثُ فِي تَأْخِيرِ الْأُمَرَاءِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا كَثِيرَةٌ جِدًّا وَقَدْ كَانَ الْأُمَرَاءُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ عِنْدَ الْغُرُوبِ
وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وقت الأخرى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.