٨ - (١٦٤٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بن العلاء الهمذاني (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلَانَ. إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ (وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ). فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ. فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! فَأَجَبْتُهُ. فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ. فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (خذ هذين القرينين. وهذنين الْقَرِينَيْنِ. وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ. (لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ) فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ. فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ (أَوَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ).
قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِنَّ. فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ. وَلَكِنْ، وَاللَّهِ! لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ. وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ. ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذَلِكَ. لا تظنوا أني أحدثكم شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ. فَقَالُوا لِي:
⦗١٢٧٠⦘
وَاللَّهِ! إِنَّكَ لَمُصَدَّقٌ. وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ. فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ. حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَمَنْعَهُ إِيَّاهُمْ. ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ. فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا حَدَّثَهُمْ به أبو موسى، سواء.
(الحملان) أي الحمل.(هذين القرينين) أي البعيرين المقرون أحدهما بصاحبه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.