١٢ - (١٨٢٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ومحمد بن رافع وعبد بن حميد. وألفاظهم متقاربة (قال إسحاق وعبد: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ قُلْتُ: مَا كان ليفعل. قالت: إنه لفاعل. قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ. فَسَكَتُّ. حَتَّى غَدَوْتُ. وَلَمْ أُكَلِّمْهُ. قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا. حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فسألني عن حال الناس. وأنا أخبره. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً. فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ. زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ. فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ. قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي. فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ. وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف. وإن أستخلف فإن أبو بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ. فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أحدا. وأنه غير مستخلف.
(آليت) حلفت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.