٩٦٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا عُمَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ، قَالَتْ: نُودِيَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْنَا فَجَلَسْنَا خَلْفَ أَكْتَافِ الرِّجَالِ، قَالَتْ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا إِنَّ أَخَاكُمْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، حَدَّثَنِي عَنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَذَهَبَتْ بِهِمُ الرِّيحَ حَتَّى أَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَخَرَجُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الطَّرِيقِ، فَلَقُوا خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللهِ لَمْ يَرَوْا قَبْلَهُ شَيْئًا أَعْظَمَ مِنْهُ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا نَسْجَ بَنُو آدَمَ، وَقَدْ كَسَاهُ الشَّعْرُ، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الطَّرِيقِ فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا عَنِ الطَّرِيقِ مَنْ يُخْبِرُكُمْ، ويَشْتَهِي حَدِيثَكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ، فَقُلْنَا: أَخْبِرِينَا مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الدَّسَّاسَةُ، فَعَرَفْنَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ، فَمَضَيْنَا إِلَى الدَّيْرِ، فَدَخَلْناهُ فَإِذَا خَلَقٌ لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ، مَمْلُوءًا مَا بَيْنَ تَرَاقِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ، حَدِيدًا، مَمْسُوحَ الْعَيْنِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا أَنَا مُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُحَدِّثُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ، قُلْنَا: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْعَرَبِ هَلْ خَرَجَ بَعْدُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: إِلَى مَ يَدْعُو؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ: كَيْفَ سُرْعَةُ النَّاسِ إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ؟ قُلْنَا: سِرَاعٌ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ مَا فَعَلَتْ؟ قُلْنَا: تَطْفَحُ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرٍ؟ قُلْنَا: تَطْفَحُ، قَالَ: سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَبْقَى أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ اللهِ إِلَّا وَطَأْتُها بِقَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا طَيْبَةُ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ» يَعْنِي الْمَدِينَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.