٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أُغْمِى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ ⦗٥٧⦘ غَيْرَهُ , فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «هَلْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ , فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ائْتُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ» ، فَجَاءَ بُرَيْدَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا أَسْمَعُ رَجُلًا يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَأَخَذَ بِذِرَاعِي , فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ، وَقَامَ يَمْشِي حَتَّى جِئْنَا، قَالَ: أَوْسِعُوا، فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، وَمَسَّهُ، وَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، أَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ، وَيَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ آخَرُونُ، حَتَّى يَفْرُغُوا، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَأَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: حَيْثُ قُبِضَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ، فَأَمَرَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا، فَانْطَلَقُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مِنَّا أَمِيرٌ , وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: ٤٠] , مَنْ هُمَا؟ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} [التوبة: ٤٠] , مَنْ صَاحِبُهُ؟ {إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: ٤٠] فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَضَرَبَ عَلَيْهَا، وَقَالَ لِلنَّاسِ: بَايِعُوهُ، فَبَايَعُوهُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.