٧١٤٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ الْمِصْرِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ زِبْرِيقٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ قَالَ: ثنا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: " صَلَّيْتُ لِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ , وَدُونَ الْبَغْلِ، فَقَالَ: ارْكَبْ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ , فَدَارَهَا بِأُذُنِهَا، ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطِيْبَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا , يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا , حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ، فَقَالَ: انْزِلْ فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ , ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ، صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا , يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ ⦗٢٨٣⦘ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورُهَا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وَلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِيِّ، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، فَرَبَطَ دَابَّتَهُ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدَّ مَا أَخَذَنِي، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الْآخَرِ عَسَلٌ، أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي، وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى مَثْرَاةٍ لَهُ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ، إِنَّهُ لَيُهْدَى , ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِيَ الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: مِثْلَ الْحَمَّةِ السَّخِنَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ بِي، فَمَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , قَدْ أَخْلَوْا بَعِيرًا لَهُمْ , قَدْ جَمَعَهُمْ فُلَانٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِيَ قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ، فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ؟ فَقَالَ: أَعَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَصِفْهُ لِي، فَفُتِحَ لِي مَرْآهُ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , لَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ آيَةِ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عَلَيْهِ مِسْحٌ أَسْوَدُ وَغَرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ " , فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ الْقَوْمُ، يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ , حَتَّى أَقْبَلَ الْقَوْمُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.