٧٣٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَبَيْنَ السَّاحِرِ رَاهِبٌ، فَسَمِعَ الْغُلَامُ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلَامَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ يَقُولُ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ قَعَدَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَقُولُونَ: مَا يَحْبِسُكَ؟ فَيَضْرِبُونَهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، وَقَالَ: إِذَا أَرَادَ ⦗٤٤⦘ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، فَأَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ أَنْ يَجُوزُوهَا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ السَّاحِرِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، أَوْ أَمْرُ الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ، إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَفْضَلَ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَذَهَبَ النَّاسُ، فَبَلَغَ الرَّاهِبَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَهَذِهِ الْأَدْوَاءَ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَهُنَا، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ شَفَاكَ، فَآمَنَ بِهِ فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَرَأَ، فَأَخَذَ الْأَعْمَى، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ فَأَخَذَهُ بِالْعَذَابِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَأَمَرَ بِالْمِنْشَارِ فَوُضِعَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقُّوهُ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَقِيلَ لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ فِي نَفَرٍ إِلَى جَبَلٍ، فَقَالَ: اصْعَدُوا بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ ". قَالَ: " فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَزَحَقَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَذَهَبُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ؟ كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَعَثَ بِهِمْ فِي نَفَرٍ فِي قُرْقُورَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا تَوَسَّطْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا لَجَجُوا بِهِ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ قَتَلْتَنِي. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ، فَتَقُولُ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ تَرْمِينِيهِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَتَقْتُلُنِي، فَفَعَلَ فَوَضَعَ السَّهْمَ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ الْغُلَامُ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.