غُفُرٌ ذَنْبَهُمُ غَيْرُ فُجُرْ (١)
والذُّنوب: جمع ذنب، وهو (٢) الجُرْم، مثل فَلْس وفُلُوس، فهو اسم (٣)، والمصدرُ إذناب، ولا يكاد يستعمل.
فقوله: "لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ" إقرارٌ بوحدانيته تعالى، واستجلابٌ لمغفرته (٤)؛ كما قال تعالى: "عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ (٥)، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ" (٦)، وهو (٧) كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: ١٣٥] , فأثنى على المستغفِرين من ذنوبهم، وفي ضمن ثنائه -تعالى- عليهم بالاستغفار أمرٌ به، فالأمرُ (٨) في الآية (٩) بالتلويح،
(١) وانظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٧٧٠).(٢) في "ت": "وهذا".(٣) "فهو اسم" ليس في "ت".(٤) في "ت": "واستجلابا لمغفرة اللَّه".(٥) في "ت": "الذنوب".(٦) رواه البخاري (٧٠٦٨)، كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: ١٥] ومسلم (٢٧٥٨)، كتاب: التوية، باب: قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.(٧) "هو" ليس في "ت".(٨) في "ت": "في الأمر".(٩) في "خ": "بالآية".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.