وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فباركَ اللَّهُ لكَ" هو فاعَلَ؛ من البركةِ وزيادةِ الخير.
قال الجوهري: يقال: بارك اللَّه لكَ، وفيكَ، وعليكَ، وبارَكَكَ (١).
فيه: استحبابُ الدعاء للمتزوج، وأن يقال له: باركَ اللَّه لك، ونحوه.
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "أَوْلِمْ ولو بشاةٍ"؛ أي: اصنعِ الوليمةَ، والوليمةُ طعامُ النكاح، على ما ذكره صاحب "العين".
وقال الخطابي: هو طعام الإملاك.
وقال غيره: الوليمةُ طعامُ العرسِ، والإملاكِ خاصةً (٢).
وقيل: كلُّ دعوة على إملاك، أو نفاسٍ، أو خِتانٍ، أو حادثِ سرور، دُعي إليها الناسُ، فاسمُ الوليمة يقع عليها.
قيل (٣): وهي مشتقةٌ من الوَلْمِ، وهو الجَمْعُ؛ لأن الزوجين يجتمعان؛ قاله الأزهري، وغيره.
وقال ابن الأعرابي: أصلها (٤): تمامُ الشيء واجتماعُه، والفعلُ
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٤/ ١٥٧٥)، (مادة: برك).(٢) انظر: "معالم السنن" للخطابي (٣/ ٢١٠)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ٥٨٧).(٣) "قيل" ليس في "ز".(٤) في "ت": "وأصلها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.