كانوا يستفتي بعضُهم بعضًا، ولا يتوقفون على فُتيا الأعلم، واللَّه أعلم.
وقد قال بعضهم: لِمَ لَمْ يحدَّه (١) للمرأة، وقد قال: فزنى بامرأته؟ وهذا لأنها اعترفَتْ، فرجمها (٢).
الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "الوليدةُ والغنمُ رَدٌّ عليكَ"؛ أي: مردودةٌ (٣) عليك، فالمصدرُ هنا بمعنى المفعول؛ كقولهم: ثوبٌ نَسْجُ اليمنِ، أي (٤): منسوجُ اليمنِ، وهذا خلقُ اللَّه؛ أي: مخلوقُه، ومعناه: يجبُ رَدُّها عليك.
قال الخطابي:
فيه: أن كلَّ صلحٍ خالفَ السنَّةَ باطلٌ مردودٌ.
وفيه: أن ما قبض في صلح الباطل، وخطأ السنَّة لا يدخلُ في ملك قابِضه.
وفيه: أن الحدودَ لا يُصالح فيها، ولا يُمْضى الصلحُ.
ع: ولا خلافَ عندنا في ذلك فيما يتعلق بحق اللَّه محضًا؛ نحو: الحرابة، والزنا، والسرقة، بلغَ السلطانَ، أم لا؛ لأنه أكلُ مالٍ بالباطل
(١) في "خ": "نحده".(٢) انظر: "المعلم" للمازري (٢/ ٣٩٥)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٥٢٥).(٣) في "ت": "مردود".(٤) في "ت": "أن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.