لم يحلفا، وكذلك لو ادعى الرجل على امرأة نكاحًا، لم يجب عليها يمين في ذلك، قال سحنون: إلا أن يكونا طارئين.
وفي ذلك كله خلافٌ لغيرنا (١)، أخذًا بعموم هذا الحديث.
قال الإمام: وذلك لو وجب اليمين لكلِّ أحدٍ على كل (٢) أحدٍ، من غير اشتراط خلطة، لابتذلَ السفهاءُ (٣) العلماءَ و (٤) الأفاضلَ بتحليفهم مرارًا كثيرة في يوم واحد، فجُعلت مراعاةُ الخلطة حاجزًا من ذلك، واللَّه أعلم (٥).
* * *
(١) في "ت": "خلافًا ولغيرنا". (٢) "كل" ليس في "ت". (٣) في "ت": "الفقهاء". (٤) في "ز" زيادة: "إلى". (٥) انظر: "المعلم" للمازري (٢/ ٤٠٢)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٥٥٦).