وقال الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمدُ: أفضلُها الإبل، ثم البقر، ثم الغنم (١).
وقد استدل أصحابنا على أفضلية الغنم بأمرين:
أحدهما: اختيارُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأضاحي الغنم.
والثاني: اختيارُ اللَّه تعالى - ذلك في فداء الذبح.
فائدة: قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)} [الصافات: ١٠٧]، قيل: سُمي عظيمًا؛ لأنه رعى في الجنة سبعين خريفًا.
وقيل: لأنه لم يكن من نسلِ حيوان، وإنما هو مكوَّنٌ بالقدرة.
وقيل: لأنه متقبَّلٌ قطعًا.
وقيل: لأنه بقي سُنَّةً إلى يوم القيامة.
وقيل: لأنه فُديَ بهِ عظيمٌ، خمسة أقوال بين المفسرين.
وفيه: دليلٌ على استحبابِ تعدادِ الأضحية؛ لتضحيته -عليه الصلاة والسلام- بكبشين.
وفيه: استحبابُ تولي الإنسان أضحيتَه بنفسه (٢)، وإن كان يجوز له (٣) أن يذبحَ له مسلمٌ غيرُه.
وفيه: استحبابُ التكبير مع التسميةِ؛ كما هو مذهبُ الفقهاء (٤) (٥).
(١) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (١/ ٣٠٥).(٢) في "ت": "أضحيته نفسه".(٣) "له" ليس في "ت".(٤) "كما هو مذهب الفقهاء" ليس في "ت".(٥) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٢٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.