ويقرب من هذا تعليم العالم للمتعلم، وإن لم يبلغ تلك المرتبة العلية، انتهى.
الثالث: قوله: «فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس».
ق: أخذ منه: أن الافتراش يطلق عليه: لباس، ورتب على ذك مسألتان:
إجداهما: لو حلف لا يلبس ثوبا، ولم تكن له له نية [لبسه]، فافترشه: أنه يحنث.
قلت: هذا مذهبنا؛ خلافا للشافعية؛ فإنهم قالوا: لبس (١) كل شيء بحسبه، فحلم اللبس في الحديث على الافتراش؛ للقرينة.
والثانية: أن افتراش الحرير لباس له، فيحرم، على أن ذلك -أعني: افتراش الحرير- قد ورد فيه نص يخصه، انتهى (٢).
قال ابن شاس من أصحابنا: ويحرم المتمحض من الحرير على الرجال، فلا يلبس الرجل منه ثوبا، قال ابن حبيب: ولا يفترشه، ولا يصلي عليه، والله أهعلم (٣).
الرابع: قوله: «فنضحته»: قال الجوهري: النضح: الرش (٤).
(١) "لبس" ليس في "ق".(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.(٣) وانظر: "القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: ٢٨٨).(٤) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٤١١)، (مادة: نضح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.