وهل الجسد كالثوب، أو لا؟ قولان، فلو ترك النضح، وصلى، أعادها على المشهور (١).
فائدة لغوية:
يقال: نضح، ونضخ، بالمعجمة وغير المعجمة، قال أبو زيد: وهما سواء، وقال الأصمعي: أصابه نضخ من كذا -يعني: بالمعجمة-، وهو أكثر من النضح (٢).
قلت: وهذا هو الأظهر، ومنه قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: ٦٦]؛ أي: فورتان بالماء، والفوران أكثر من الرش بلا شك، والله أعلم.
الخامس: قوله: «فصففت أنا واليتيم وراءه»، قال أهل اللغة: اليتيم: جمعه أيتام، ويتامى، وقد يَتِمَ الصبي -بالكسر- ييتَم -بالفتح- يَتْمًا ويُتْمًا، بالتسكين فيهما.
قالوا: واليتم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأم.
قال ابن عطية: وحكى الماوردي: أن اليتم يقال في بني آدم: فقد الأم. انتهى (٣).
يقال: أيتمت المرأة، فهي مُوتِمٌ؛ أي: صار أوولاردها يتامى، وكل شيء مفرد يعز نظيره، فهو يتيم، يقال: درة يتيمة، ويَتَّمهم
(١) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ٣٩).(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٤٣٣)، (مادة: نضخ).(٣) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (١/ ١٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.