يرفعون أيديهم إلا في افتتاح الصلاة (١).
ولأن ما عدا تكبيرة الإحرام تكبير عن الانتقال من حال إلى حال، فلا رفع؛ فالانتقال من الجلوس إلى السجود.
وتوجيه باقي هذه (٢) الأقوال مصدرها في كتب الفقه، وإنما خصصنا هذا القول بالتوجيه دون ما عداه؛ لأنه المشهور من مذهبنا، والله أعلم.
الطرف الثالث: في منتهى الرفع، وفيه ثلاثة أقوال:
قيل: حذو الصدر، وقيل: حذو الأذنين، والمشهور عند مالك والشافعي: حذو المنكبين.
وروى أشهب عن مالك: حذو الصدر.
وقال أبو حنيفة: حذو الأذنين.
واختلفت الأحاديث على حسب اختلاف الروايات، فقال بعض المحدثين: هو بالخيار بين أن يرفع حذو منكبيه، أو حذو أذنيه.
قال المازري: وقال بعض أشياخي: مجنمل اختلاف الأحاديث على التوسعة، أَيَّ ذلك أحب فعله.
وفي حديث عمر الذي قدمناه: حذو المنكبين.
وروى أبو حميد في عشرة من الصحابة - رضي الله عنهم - أحدهم: أبو قتادة:
(١) قد ذكره العيني في "عمدة القاري" (٥/ ٢٧٢) عن "البدائع" للكاساني (١/ ٢٠٧): أنه روي ذلك.(٢) في "ق": "وتوجيه ما في هذه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.