وشرط المالكيّة الحبسَ في المكان الذي ينفى إليه، وسيأتي البحث فيه. في الحديث الذي بعده.
ومن عجيب الاستدلال , احتجاج الطّحاويّ لسقوط النّفي أصلاً , بأنّ نفي الأمة ساقط بقوله " بيعوها " كما سيأتي تقريره (١).
قال: وإذا سقط عن الأمة سقط عن الحرّة لأنّها في معناها، ويتأكّد بحديث " لا تسافر المرأة إلَّا مع ذي محرم ". (٢)
قال: وإذا انتفى أن يكون على النّساء نفي , انتفى أن يكون على الرّجال.
كذا قال. وهو مبنيّ على أنّ العموم إذا سقط خصّ الاستدلال به، وهو مذهب ضعيف جدّاً.
أمّا الجلد فثابت بكتاب الله، لقوله {الزّانية والزّاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة .. الآية} وقام الإجماع ممّن يعتدّ به على اختصاصه بالبكر وهو غير المحصن. (٣)
واختلفوا في كيفيّة الجلد.
القول الأول: عن مالك. يختصّ بالظّهر لقوله في حديث اللعان " البيّنة وإلا جلدٌ في ظهرك ".
القول الثاني: قال غيره: يفرّق على الأعضاء , ويتّقى الوجه
(١) في شرح حديث أبي هريرة الآتي. (٢) أخرجه البخاري (١٨٦٢) ومسلم (١٣٤١) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -. (٣) سيأتي إن شاء الله تعريف المحصن في حديث قصة ماعز برقم (٣٥٣).