فصول الكتاب

أُنَزِّهُ طرفي في محاسِنِك التي ... أنَزِّهُه عمَّا سواهُ وإن زها

وما رُمتُ عنها أيها البدرُ سُلْوَةً ... وعن غيرها طرفي وفيها تنزَّها

فأجابه البدر:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .. . . . . . . . . (١) فتولّها

وكتب إليه البدرُ بقوله:

حمى (٢) ابنُ عليٍّ حَوزَةَ المجدِ والعُلا ... ومُذْ رَامَ أشتاتَ الفضائل حازَها

وكَمْ مُشكِلاتٍ مِنْ بيانٍ بفَهْمِه ... يُبيِّنُها مِنْ غير عُجْبٍ وما (٣) زها

فأجابه بما قرأتُه بخطِّه:

برُوحِيَ بدرٌ في النَّدى ما أطاعَ مَنْ ... نهاهُ وقد حازَ المعالي فزانَها

أُسائِلُ أن ينْهَى عَنِ الجُودِ كفَّه ... وها هو قد برَّ العُفاةَ وما نَهى

قال شيخنا: وسمع هذا المجدُ بن مكانس، فنظم على هذه الطريقة بقوله (٤):

أقولُ لحبِّي قُمْ وامْشِ يا مُعذِّبي ... كميسةِ خُودٍ نكَّسَ السُّكْرُ راسَها

ولا تسر عن شيء إذا ما حَكيتَها ... فقام كغُصْنِ البان لِينًا وماسَها

[وكتب إليه البدرُ أيضًا] (٥) بقوله وفد تفرَّجا في الجيرة:

لجيزة مصر يا أبا الفَضْل سِرْتَ بي ... فذكَّرتني مِنْ طَيِّب العَيْشِ ما مضى


(١) بياض في الأصول.
(٢) في (أ، ط): "حوى".
(٣) في (ب): "ولا زها".
(٤) في (أ، ب، ح): "فنظم على هذه الطريقة وآخر بيته الثاني (وماسها) " ولم يرد البيتان فيهما.
(٥) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب).