فقد علم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يقولوا عند دخول المقابر: "السلام عليكم أهل الديار مبن المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لَلاحقون. أسأل الله لنا ولكم العافية" (العافية من العذاب). [رواه مسلم]
(٣) عدم الجلوس على القبور، وعدم الصلاة إِليها.
قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصَلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها" [رواه مسلم]
(٤) عدم قراءة شيء من القرآن ولو الفاتحة: قال - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه البقرة"
[رواه مسلم]
والحديث يشير إِلى أن المقابر ليست محلاً للقرآن بعكس البيوت، ولم يثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته أنهم قرؤوا القرآن للأموات، بل دَعَوْا للأموات: كان - صلى الله عليه وسلم - إِذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم وسَلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل". [صحيح رواه الحاكم]
(٥) عدم وضع الزهور على القبر، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته لم يفعلوه، وفيه تشبه بالنصارى، ولو أعطينا ثمن الزهور للفقراء لاستفاد الميت والفقراء.
(٦) عدم طلائها بالجص والدهان وعدم البناء عليها، ففي الحديث: "نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يُجصصَ القبر، وأن يُبنى عليه" [رواه مسلم]
س ٢ - ما دليل نعيم القبر وعذابه؟
ج ٢ - قال الله تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: ٤٥، ٤٦]
وقال الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧]
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحدكم إذا مات عرِض عليه مقعدُه بالغداة والغشي إنْ كان مِن أهل