فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما.
وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا مات الِإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية من بعده، أو علم ينتفع به".
فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله كما جاء في الحديث:
"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه".
[رواه الترمذي وأبو داود وصححه محقق جامع الأصول]
والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من عمله ووقفه، وقد قال تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: ١٢]
والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضًا من سعيه وعمله، وثبت في الصحيح:
"من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء". [انظر تفسير ابن كثير ج ٤/ ٢٥٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.