وأصل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في موضع بعينه من المسجد.
٧٩٢ - قال نافع: «قد [أراني] ابن العمر الموضع الذي كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد». رواه مسلم.
الفصل الثاني: أن المسجد هو المكان المبني للصلوات الخمس, وبيت قناديله وسطحه منه, وحوائطه, والمنارة المبنية في حيطانه أو داخله.
فلو اعتكف فيها أو صعد عليها؛ جاز عند أصحابنا.
قال أصحابنا: ويستحب الأذان لكل أحد, ونحن للمعتكف أشد استحباباً, وإن كانت متصلة بحائط المسجد, وهي خارجة عن سمت حائط المسجد؛ فهي منه كالمحراب.
قال القاضي: كلها منه منفصلة أو متصلة. . . .
وإن كانت المنارة خارج المسجد وخارج رحبته, فخرج المعتكف للتأذين فيها؛ ففيه وجهان:
أحدهما: لا يبطل؛ لأنها مبنية للمسجد, فأشبهت المتصلة به.
والثاني: يبطل.
قال ابن عقيل: وهو الشبه؛ لأنها ليست من المسجد.
وأما الرحبة: ففيها روايتان:
إحداهما: هي من المسجد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.