الرابع: أم القرى.
قال الله تعالى: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} (١).
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا} (٢).
وفي تسميتها بذلك أربعة أقوال:
أحدها: لأن الأرض دُحيت من تحتها، قاله ابن عباس.
وقال ابن قتيبة؛ لأنها أقدمها.
والثاني: لأنها قِبلة يؤمها جميع الناس.
والثالث: لأنها أعظم القرى شأنًا.
والرابع: لأن فيها بيت الله عزّ وجلّ. ولما اطردت العادة بأن بلد الملك وبيته هو المقدَّم على الأماكن سُمّي أُمًّا، لأن الأم مقدمَّة.
الخامس: بكة، على أحد الأقوال الأربعة:
وهو قول الضحَّاك. واحتج لتصحيحه ابن قتيبة؛ بأن الباء تبدل من الميم، يقال: سبد الرجل رأسه وسمد رأسه، إذا استأصله، وشرّ لازم ولازب.
والقول الثاني: أنها اسم للبقعة التي فيها الكعبة، قاله ابن عباس (٣٠/ أ). وقد تقدَّم في الباب الأول، وتقدم أيضًا ذكر اشتقاق بكة هناك.
القول الثالث: أنها ما حول البيت، ومكة ما وراء ذلك، قاله عكْرمة. القول الرابع، أنها المسجد والبيت. ومكة اسم الحَرَم كله، قاله الزُّهري.
(١) "الشوري" (آية: ٧).(٢) "القصص" (آية: ٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.