تنبيه:
الذي جزم علماؤنا في باب الاعتكاف إلى اعتبار كونه مسلمًا عاقلًا مميِّزًا طاهرًا مما يوجب غُسلًا.
قال في "الفروع": ولا يصحُّ من كافر، ومجنون، وطفل؛ كصلاة وصوم.
قال صاحب "المحرر": لا أعلم فيه خلافًا، وكذا ذكر غيرُه، لخروجه بالجنون عن كونه من أهل المسجد، ثم قال: ويأتي في النذر نذرُ الكافر، انتهى (١).
وحاصل المذهب: انعقاد نذر الاعتكاف من الكافر، إلا أنه لا يتأتَّى صحته منه إلا بعد إسلامه، واللَّه أعلم.
وفي الحديث: دليلٌ على لزوم نذرِ القُربة.
وربما استَدل بعمومه: مَنْ يرى وجوبَ الوفاء بكلِّ منذور (٢)، ويأتي الكلام عليه في بابه -إن شاء اللَّه تعالى-.
* * *
(١) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٣/ ١١٠).(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٢٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.