الثالث: معتمد المذهب: تعلُّقُ كونِ الفدية دمًا ثلاثُ شعرات فصاعدًا؛ وفاقًا للشافعي؛ لأنّ الثّلاث جمع، واعتبرت في مواضع، كمحل الوفاق؛ بخلاف ربع الرّأس وما يماط به الأذى.
وعن الإمام أحمد: تعلّق ذلك بأربع، نقلها جماعة.
اختاره الخرقي؛ لأنّ الأربع كثير.
وذكر ابن أبي موسى رواية: في خمس، اختارها أبو بكر في "التّنبيه".
قال في "الفروع": ولا وجهَ لها.
وعند أبي حنيفة: في ربع الرّأس دمٌ، وكذا في الرّقبة كلِّها، أو الإبطِ الواحدِ، أو العانة؛ لأنّه مقصود.
وقال صاحباه: إذا حلق عضوًا، لزمه دمٌ، وإن كان أقلَّ، فطعامٌ -أي: الصّدر والسّاق، وشبهه-، وإن أخذَ من شاربه، نُسب، فيجب في ربعه قيمةُ ربعِ دمٍ.
وإن حلقَ موضعَ المحاجم، لزمه دمٌ عنده، وقالا: صدقةٌ.
وعند مالك: فيما يماط به الأذى دمٌ.
قال في "الفروع": ويتوجّه بمثله احتمال، ولم يعتبر مالكٌ العددَ، إلّا أنّه قال: إن حلق موضعَ المحاجمِ من رقبته، فعليه دمٌ؛ كمذهب أبي حنيفة.
وفي مذهب أبي حنيفة: عليه فيما دون ربع الرّأس صدقةٌ (١).
الرابع: له تقديمُ الكفّارة على الحلق؛ ككفارة اليمين قبلَ الحنث؛ (٢) لوجود أحد سببي ذلك.
(١) انظر: "الفروع" لابن مفلح (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩).(٢) المرجع السابق، (٣/ ٢٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.