وشرعاً: مسح وجه ويدين بترابٍ طهورٍ على وجهٍ مخصوص (١).
والأصل في التيمم: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: ٦].
وأما السنة: فالأحاديث الآتية وغيرها.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على مشروعيته في الجملة.
وتقدم أن التيمم من خصائص هذه الأمة؛ لأن الله تعالى [لم] يجعله طهورًا لغيرها؛ توسعةً عليها، وإحسانًا إليها.
قال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري": اختُلف في التيمم هل هو عزيمة، أو رخصة؟
قال: وفصَّل بعضهم، فقال: هو لعدم الماء عزيمةٌ، وللعذر رخصةٌ، انتهى (٢).
وفي "شرح الوجيز": أن التيمم رخصة، وجزم في "الإقناع": بأنه عزيمة (٣)، والله أعلم.
ثم إن الحافظ - رحمه الله تعالى - ذكر في هذا الباب ثلاثة أحاديث.
* * *
(١) انظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ١٦٠).(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٣٢).(٣) انظر: "الإقناع" للحجَّاوي (١/ ٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.