تكون من خَزٍّ، وتكون من صوفٍ) كما قدمناه عن صاحب "النهاية"، وغيره.
(و) قوله: (متلفِّعاتٌ) -بالعين-، ويروى: متلِّففاتٍ -بالفاء- (١)، والمعنى متقاربٌ، إلا أن التلفُّع يستعمل في تغطية الرأس.
قال ابن حبيب: لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس.
واستأنسوا في ذلك بقول عبيد بن الأبرص: [من الرمل]
كَيْفَ يَرْجُونَ سُقُوطِي بَعْدَما ... لَفَعَ الرَّأسَ بَيَاضٌ وَصَلَعْ (٢)
واللِّفاع: ما التُفع به، واللِّحاف: ما التُحِف به (٣)؛ أي: (متلحِّفات).
(والغلسُ: اختلاطُ ضياءِ الصُّبحِ بظلمة الليل).
قال في "النهاية": الغلس: الظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح، انتهى (٤).
والغلس والغَبَش متقاربان، والفرق بينهما: أن الغلسَ في آخر الليل، وقد يكون الغبشُ في أوله وآخره. وأما من قال: الغبس -بالباء والسين المهملة-، فغلط (٥).
* * *
(١) كما رواه مسلم في الحديث المتقدم تخريجه عنه برقم (٦٤٥)، (١/ ٤٤٦).(٢) انظر: "العقد الفريد" لابن عبد ربه (٤/ ٢٠٨، ٥/ ٤٨٧).(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام " لابن دقيق (١/ ١٣٤)، و"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" لابن الملقن (٢/ ٢٣١)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٨٢).(٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٤/ ٣٧٧).(٥) ذكره ابن دقيق العيد في "شرح عمدة الأحكام" (١/ ١٣٤) نقلًا عن ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.