قال الجوهري: بحضرة فلان؛ أي: بمشهد منه (١)، وهو مثلث الحاء، انتهى (٢).
وفي "شرح الوجيز": ويكره أن يصلي بحضرة طعام يشتهيه (٣).
وقال ابن نصر الله: وإن كان تائقًا إلى شراب أو جماع، ما الحكم؟ لم أجده، والظاهر: الكراهة، انتهى (٤).
وقد تعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام (٥).
وقال ابن عباس: لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيءٌ، وبهذا قال الشافعي، وإسحاق، وابن المنذر.
وقال مالك: يبدأ بالصلاة إلا أن يكون طعامًا خفيفًا (٦).
ولنا: حديث عائشة، وما ذكرنا من الأحاديث؛ ولأنه إذا قدم الصلاة على الطعام، اشتغل قلبه عن خشوعها، ولو خشي فوات الجماعة.
ومحله: إذا كانت نفسه تتوق إليه، أو يخشى فواته، أو فوات بعضه إن تشاغل بالصلاة.
أو يكون حاجة إلى البداية به لوجهٍ من الوجوه، فإن لم يفعل، وبدأ بالصلاة، صحت في قولهم جميعًا، كما حكاه ابن عبد البر؛ لأن البداية
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٦٣٢)، (مادة: حضر).(٢) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٤٣٠).(٣) وانظر: "الروض المربع" للبهوتي (١/ ١٨٧).(٤) انظر: "الإنصاف" للمرداوي (٢/ ٩٣).(٥) رواه البخاري (٥١٤٧)، كتاب: الأطعمة، باب: إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه.(٦) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٣٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.