التَّقريرِ إِلى تَفْصيلها؛ في: ضَعُف بَدَني، وشابَ رأسي، ثم لاشْتماله على التَّصريح تُركتْ إلى ثالثةٍ أبلغ؛ وهي الكناية في: (وهنتْ عظامُ بدني)، ثم لقصدِ مرتبةٍ رابعةٍ أبلغ في التَّقرير بُنيت الكنايةُ على المبتدأ؛ لإِفادتها تقوِّي الحكمِ؛ فحصلَ: (أنا وهنتْ عظامُ بدني)، ثمَّ لقصدِ خامسةٍ أَبْلغ أدخلت (إِنَّ) على المبتدأ؛ فحصلَ: (إِنِّي وهنتْ عظامُ بدني)، ثم لسُلوكِ (١) طريقي الإجْمال والتَّفصيلِ قُصدت سادسةٌ وهي: (إِنِّي وهنت العظامُ من بدني)؛ ثمَّ لمزيدِ اختصاصِ العظامِ به قُصِدتْ سابعةٌ؛ وهي تركُ تَوْسيطِ البدنِ؛ فَحَصَل: (إنِّي وهنتْ العظامُ مني) ثم لشمولِ الوهنِ العظامَ فردًا فردًا قصدتْ ثامنةٌ؛ وهي: تركُ جمع العظم (٢) إلى الإفرادِ لصحّةِ حصولِ وهنِ المجموع بالبعضِ دُون كلِّ فرد (٣) فرد؛ فحصلَ {إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي}.
وهكذا تُركت الحقيقةُ في (شابَ رأسي) إلى أبلغ؛ وهي: الاستعارةُ؛ فحصلَ: (اشتعل شيبُ رأسي)، ثم تُركت إلى أبلغ؛ وهي: (اشتعلَ رأسي شيبًا)؛ للإجمالِ والتَّفصيل، ثم تُركت لتوخِّي مزيد التَّقرير؛ إلى: (اشتعلَ الرأسُ مِنِّي شيبًا)، ثم تُركت لفظةُ: (منِّي) بقرينةِ (٤)
(١) في الأَصل: "سلوك"، والمثبت من: أ، ب.(٢) في الأصل: "العظام"، والصواب من: أ، ب.(٣) في ب: "أفراد".(٤) في أ: "لقرينة" والمعنى واحد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.