الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ وَالْمُشَاشُ: رؤس الْمَنَاكِبِ، وَالْكَتَدُ: مُجْتَمَعُ الكنفين وَشَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ لَحِيمُهُمَا، وَالزَّنْدَانِ: عَظْمَا الذِّرَاعَيْنِ، وَسَائِلُ الْأَطْرَافِ أَيْ طَوِيلُ الْأَصَابِعِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ رُوِيَ سَائِلُ الْأَطْرَافِ أَوْ قَالَ سَائِنُ بِالنُّونِ قَالَ وَهُمَا بِمَعْنًى تُبْدَلُ اللَّامُ مِنَ النُّونِ إنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهَا وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَسائِرُ الْأَطْرَافِ فَإِشَارَةٌ إِلَى فَخَامَةِ جَوَارِحِهِ كَمَا وَقَعَتْ مُفَصَّلَةً فِي الْحَدِيثِ وَرَحْبُ الرَّاحَةِ أَيْ وَاسِعُهَا وَقِيلَ كَنَّى بِهِ عَنْ سَعَةِ الْعَطَاءِ وَالْجُودِ، وخُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ أَيْ متجا في أَخْمَصِ الْقَدَمِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا تَنَالُهُ الْأَرْضُ مِنْ وَسَطِ الْقَدَمِ، وَمَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ أَيْ أَمْلَسُهُمَا وَلِهَذَا قَالَ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلافُ هَذَا قَالَ فِيهِ إذا وطئ بقدمه وطئ بِكُلِّهَا لَيْسَ لَهُ أَخْمَصُ وَهَذَا يُوَافِقُ مَعْنَى قَوْلِهِ مَسِيحُ الْقَدَميْنِ وبه قَالُوا سُمِّي الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْمَصُ وَقِيلَ مَسِيحٌ لَا لَحْمَ عَلَيْهَمَا وَهَذَا أَيْضًا يُخَالفُ قوله شئن الْقَدَمَيْنِ وَالتَّقَلُّعُ رَفْعُ الرِّجْلِ بِقُوَّةٍ، وَالتَّكَفُّؤُ: الْمَيْلُ إِلَى سَنَنِ الْمَمْشَى وَقَصْدِهِ، وَالْهَوْنُ: الرِّفْقُ وَالْوَقَارُ، وَالذَّرِيعُ: الْوَاسِعُ الْخَطْوِ أَيْ أَنَّ مَشْيَهُ كَانَ يَرْفَعُ فِيهِ رِجْلَيْهِ بِسُرْعَةٍ وَيَمَدُّ خَطْوَهُ خِلافَ مِشْيَةِ الْمُخْتَالِ وَيَقْصِدُ سَمْتَهُ.
وَكُلُّ ذَلِكَ بِرِفْقٍ وَتَثَبُّتٍ دُونَ عَجَلَةٍ كَمَا قَالَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَقَوْلُهُ يَفْتَتِحُ الْكَلَامُ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ أَيْ لِسِعَةِ فَمِهِ، وَالْعَرَبُ تَتَمَادَحُ بِهَذَا، وَتَذُمُّ بِصِغَرِ الْفَمِ، وَأَشَاحَ: مَالَ وَانْقَبَضَ، وَحَبُّ الْغَمَامَ: الْبَرَدُ، وَقَوْلُهُ: فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ
(قوله والكتد) قَال أَبُو عَلِيّ: الفتح أفصح.(*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.