من ذَهَبٍ بَعْدَ أن أدراها عَلَى لِسَانِهِ فَوَزَنَ مِنْهَا لِموَالِيهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة وَبَقِيَ عِنْدَهُ مِثْل مَا أَعْطَاهُمْ وَفِي حَدِيثِ حَنَش بن عُقَيْلٍ سَقَانِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْبَةً من سوِيقٍ شَربَ أَولَهَا وَشَرِبْتُ آخِرَهَا فَمَا بَرحْتُ أَجِدُ شَبَعَهَا إذَا جُعْتُ وَرِيَّهَا إذَا عَطِشْتُ وَبَرْدَهَا إذَا ظَمِئْتُ وَأَعْطَى قَتَادَةَ بن النُّعْمَانِ وَصَلَّى مَعَهُ الْعِشَاءَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ عُرْجُونًا وَقَالَ انْطَلِقْ به فإنه سيضئ لَكَ من بَيْنَ يَدَيْكَ عَشْرًا وَمِنْ خَلْفِكَ عَشْرًا فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَتَرَى سَوَادًا فَاضْرِبْهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَإنَّهُ الشَّيْطَانُ فَانْطَلَقَ فَأَضَاءَ لَهُ الْعُرْجُونَ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ وَوَجَدَ السَّوَادَ فَضَرَبَهُ حَتَّى خَرَجَ وَمِنْهَا دَفْعُهُ لِعُكَاشَةَ جِذْل حَطَبٍ وَقَالَ اضْرِبْ بِهِ حِينَ انْكَسَرَ سَيْفُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَعَادَ فِي يده سيفا صار ما طَوِيلَ الْقَامَةِ أَبْيضَ شَدِيدَ الْمَتْنِ فَقَاتَلَ بِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ يَشْهَد بِهِ الْمَوَاقِفَ إِلَى أنِ اسْتُشْهِدَ فِي قِتَالِ أَهْل الرّدَّةِ وَكَانَ هَذَا السَيْفُ يُسَمَّى العَوْنَ وَدَفْعَهُ لِعَبْدِ اللَّه بْن جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ ذَهَبَ سَيْفُهُ عَسِيبَ نَخْلٍ فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفًا وَمِنْهُ بَرَكَتُهُ فِي دُورِ الشّياهِ الْحَوائِلِ بِاللَّبَن الْكَثِيرِ كِقِصَّةِ شَاةِ أُمّ مَعْبَدٍ وَأَعْنُزِ مُعَاويَةَ ابن ثَوْرٍ وَشَاةِ أَنَسٍ وَغَنَمِ حَلِيمَةَ مُرْضِعَتِهِ وَشَارفِهَا وَشَاة عَبْد الله بن مسعود
(قوله حنش) بحاء مهملة ونون مفتوحتين بعدهما شين معجمة (قوله عرجونا) هو أصل العذق الذى يقطع منه الشماريخ فيمقى على النخل يابسا (قوله لعكاشة) بتشديد الكاف وتخفيفها (قوله وشارفها) الشارف بالشين المعجمة والفاء المسنة من النوق وقيل من الإبل (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.